أبو الحسن الأشعري
606
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ : ان الله سبحانه يجعلها حيّة قادرة فتفعل الشهادة على المشهود عليه وقال قائلون : « 1 » قول النبيّ صلى اللّه عليه وسلم : هذه الذراع تخبرني انها مسمومة انما معناه انها تدلّنى « 2 » من غير أن تكون متكلّمة في الحقيقة كما يقول القائل : هذه الدار تخبر عن أهلها وعمن كان فيها وعن سلطانهم وتمليكهم في الأرض اى تدلّ على ذلك وقال قائلون : قول اللّه عز وجل : يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ اى انهم يشهدون على أنفسهم بألسنتهم وأيديهم وأرجلهم كما يقول القائل : ضربته رجلي ومعنى ذلك اى ضربته برجلي [ اختلافهم هل يتكلم الانسان بكلام غير مسموع ] واختلفوا « 3 » هل يتكلم الانسان بكلام غير مسموع أم لا يتكلم الا بكلام مسموع وهل يجوز ان يتكلم الانسان بكلام في غيره أم لا فقال قائلون : يستحيل ان يتكلم الانسان بكلام غير مسموع وانه محال ان يتكلم بكلام مكتوب أو محفوظ وانه لا يتكلم الا بكلام مسموع ومحال ان يتكلم بكلام في غيره وقال قائلون : « 4 » قد يتكلم الانسان بكلام مسموع وبكلام مكتوب غير مسموع
--> ( 2 ) تدلني : براتى د تمليكهم : لعله تمكنهم ( 1 ) ( 3 - 4 ) راجع سيرة ابن هشام طبع كوتينكن 1859 ص 764 - 765 ( 3 ) ( 10 - 11 ) راجع ص 432 : 10 - 11 ( 4 ) ( 15 - 16 ) راجع ص 603 : 9 - 11